تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 91 من 1023
صفحة
و فائدة الإخبار به قبل وقوعه أن مفاجأة المكروه أشد و العلم به قبل وقوعه أبعد من الاضطراب إذا وقع لما يتقدمه من توطين النفس و أن يستعد للجواب فإن الجواب العتيد قبل الحاجة إليه أقطع للخصم بل ربما كان علم الخصم بمعرفة ذلك منهم و استعدادهم للجواب رافعا لاهتمامه على أنه سبحانه ضمن هذا الإخبار من حقارة الخصوم و سخافة عقولهم و كلامهم ما فيه تسلية عظيمة و علم الجواب المناسب و قارنه بألطاف عظيمة و في كل ذلك تأييد و تعظيم له و للمسلمين و حفظ لهم عن الاضطراب و ملاقاة المكروه.
قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ له الأرض و البلاد و العباد فيفعل فيها ما يشاء و يَحْكُمُ ما يُرِيدُ على مقتضى الحكم و وفق المصلحة و على العباد الانقياد و الاتباع فبعد أمر الله بذلك لا يتوجه الإنكار و طلب العلة و المصلحة فلا يبعد أن يكون المقول في الجواب هذا المقدار لا غير كما هو المناسب لترك تطويل الكلام مع السفهاء و