تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 981 من 1023
صفحة
و قيل معناه تقدس و جل بما لم يزل عليه من الصفات و لا يزال و قيل معناه قام بكل بركة و جاء بكل بركة سبحانك رب البيت أي أنزهك عن أن تكون في جهة من الجهات و أن يكون البيت الذي توجهت إليه مسكنك و تحتاج إليه بل أنت ربه خلقته و كرمته و تعبدت الخلائق بالتوجه إليه.
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ أي وجه قلبي لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أو وجه جسدي إلى بيته و الجهة التي أمرني بالتوجه إليها و الفطر الابتداء و الاختراع و الإيجاد بعد العدم قال ابن عباس ما كنت أدري فاطر السماوات و الأرض حتى احتكم إلي أعرابيان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها (2) أي ابتدأت حفرها و الصلاة إما لبيان أنه لا يستحق العبادة إلا من كان خالقا لجميع الموجودات فكأنه قال إنما صرفت وجهي و توجهت بشراشري إلى الله و أخلصت العبادة له و أعرضت عما سواه لأنه خالق السماوات و الأرض و من كان خالقا لهما فهو خالق لما سواهما أو المراد بخالقهما خالقهما و خالق ما فيهما أو هي للإشعار بأن توجهي إلى تلك