تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 988 من 1169
صفحة
[صفحة 277] (4) المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 277. و انما يكون التكفير عملا لان أصل العمل ينسب الى اليدين كما في قوله تعالى: «أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ» يس: 71 و قال: «لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَ ما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ» يس: 35 و أمّا الاعمال التي يصدر من سائر الجوارح فانما يطلق عليها العمل لانها مكتسبة بالايدى مجازا كما قال عزّ و جلّ «ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ» الروم: 41.
فعلى هذا وضع اليد على اليد تكفيرا و تعظيما للّه عزّ و جلّ عمل من أعمال اليد، و ليس العمل من حقيقة الصلاة و مفهومها- و هو الدعاء و التوجه- في شيء حتّى يكون من أجزائها الواجبة أو المندوبة.
و أمّا رفع اليدين بالتكبيرات و رفعها مقابل الوجه عند القنوت فهما أيضا عملان خارجان عن مفهوم الصلاة- كما هو ظاهر- الا أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ادخلهما في الصلاة سنة في فريضة من تركهما عمدا بطلت صلاته، فالتكفير على ما هو سيرة المخالفين علينا تبعا للمجوس حيث يتكتفون عند أعاظمهم قياما، بدعة أبدعوها في الصلاة، و كل بدعة سبيلها الى النار.