تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 113 من 344
»»
[صفحة 114]
و لعله اختاره لأنهم رووه عن علي(ع)برواية عبد الله بن أبي رافع أو وصل إليه خبر آخر.
فائدة
اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن استحباب رفع اليدين إنما هو في حال التكبير و أنه ليس في حال الرفع من الركوع تكبير و لا رفع يد حتى أن المحقق في المعتبر قال رفع اليدين بالتكبير مستحب في كل رفع و وضع إلا في الرفع من الركوع فإنه يقول سمع الله لمن حمده من غير تكبير و لا رفع يد و هو مذهب علمائنا.
ثم قال بعد فاصلة و قد روي في بعض أخبارنا استحباب رفع اليدين عند الرفع من الركوع أيضا
. و قال في الذكرى بعد نقل الروايتين و ظاهرهما مقارنة الرفع للرفع و عدم تقييد الرفع بالتكبير فلو ترك التكبير فظاهرهما استحباب الرفع و الحديثان أوردهما في التهذيب و لم ينكر منهما شيئا و هما يتضمنان رفع اليدين عند رفع الرأس من الركوع و لم أقف على قائل باستحبابه إلا ابني بابويه و صاحب الفاخر و نفاه ابن أبي عقيل و الفاضل و هو ظاهر ابن الجنيد و الأقرب استحبابه لصحة سند الحديثين و أصالة الجواز و عموم أن الرفع زينة الصلاة و استكانة من المصلي و حينئذ يبتدئ بالرفع عند ابتداء رفع الرأس و ينتهي بانتهائه و عليه جماعة من العامة انتهى.
أقول ميل أكثر العامة إلى استحباب الرفع صار سببا لرفع الاستحباب عند أكثرنا.
____________
(1) التهذيب ج 1 ص 155، و الأول عن معاوية بن عمّار لا معاوية بن وهب.
(2) التهذيب ج 1 ص 155، و الأول عن معاوية بن عمّار لا معاوية بن وهب.