تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 155 من 344
»»
[صفحة 156]
شيء من المعادن إلا أن يكون هناك بياض يصدق عليه الاسم.
و ربما يخيل أن لون الحبر عرض و السجود في الحقيقة إنما هو على القرطاس و ليس بشيء لأن العرض لا يقوم بغير حامله و المداد أجسام محسوسة مشتملة على اللون و ينسحب البحث في كل مصبوغ من النبات و فيه نظر انتهى.
و لا يبعد القول بالجواز لكونها في العرف لونا و إن كانت في الحقيقة أجساما و أكثر الألوان كذلك و الأحوط ترك السجود إذا لم تكن فيه فرج تكفي للسجود و أما الإشكالات الواردة في القرطاس فيدفعها إطلاقات النصوص و إن أمكن الجواب عن كل منها فلم نتعرض لها لقلة الجدوى.
بيان: اعلم أن الأخبار مختلفة في جواز السجود على القير و عدمه و يمكن الجمع بينها بوجهين أحدهما حمل أخبار الجواز على التقية و الثاني حمل أخبار النهي على الكراهة و الأول أحوط بل أقوى للشهرة العظيمة بين الأصحاب بحيث لا يكاد يظهر مخالف في المنع بل ربما يدعى عليه الإجماع و اتفاق المخالفين على الجواز و لولاهما لكان الجمع الثاني أوجه.