انتهى و الظاهر التخيير بين تلك الأذكار و الأفضل الإتيان بها عند الأخذ في القيام.
السادس كراهة الإقعاء و اختلف كلام الأصحاب و كلام أهل اللغة في حكمه و تفسيره أما حكمه فذهب الأكثر إلى كراهته و ادعى الشيخ في الخلاف الإجماع عليه و نقله المحقق في المعتبر عن معاوية بن عمار و محمد بن مسلم من القدماء و ذهب الشيخ في المبسوط و المرتضى إلى عدم كراهته و قال الصدوق لا بأس بالإقعاء بين السجدتين و لا بأس به بين الأولى و الثانية و بين الثالثة و الرابعة و لا يجوز الإقعاء في التشهدين و تبعه ابن إدريس إلا في التشهد و تركه أفضل و في التشهد آكد.
ثم اعلم أن أكثر الروايات المشتملة على النهي عن الإقعاء مخصوصة بالجلوس بين السجدتين و كذا عبارات كثير من الأصحاب و صرح الشهيد ره بتعميم الحكم بالنسبة إلى جلسة الاستراحة أيضا و ظاهر كلامه كون ذلك مذهب الأكثر و نسب العلامة في النهاية كراهة الإقعاء إلى الأكثر حالة الجلوس مطلقا و صرح الشهيد الثاني قدس سره بعموم الحكم لجميع حالات الجلوس و لعله أقوى.
و أما تفسيره فقد قال الجوهري أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه و ناصبا يديه و قد جاء النهي عن الإقعاء في الصلاة و هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين و هذا تفسير الفقهاء و أما أهل اللغة فالإقعاء عندهم أن يلصق الرجل أليتيه