بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 229

[صفحة 229]

وَ أَنْشُرُهُ وَ أَطْوِيهِ وَ أُظْهِرُهُ وَ أُخْفِيهِ عَلَى مُتَصَرِّفَاتِ أَوْقَاتِي وَ أَصْنَافِ حَرَكَاتِي فِي جَمِيعِ حَاجَاتِي وَ قَدْ تَرَى يَا رَبِّ مَا قَدْ تَرَاطَمَ فِيهِ أَهْلُ وَلَايَتِكَ وَ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْدَائِكَ غَيْرَ ظَنِينٍ فِي كَرَمٍ وَ لَا ضَنِينٍ بِنِعَمٍ لَكِنَّ الْجُهْدَ يَبْعَثُ عَلَى الِاسْتِزَادَةِ وَ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ إِذَا أُخْلِصُ لَكَ اللَّجَأَ يَقْتَضِي إِحْسَانُكَ شَرْطَ الزِّيَادَةِ وَ هَذِهِ النَّوَاصِي وَ الْأَعْنَاقُ خَاضِعَةٌ لَكَ بِذُلِّ الْعُبُودِيَّةِ وَ الِاعْتِرَافِ بِمَلَكَةِ الرُّبُوبِيَّةِ دَاعِيَةٌ بِقُلُوبِهَا وَ مُشَخِّصَاتٍ إِلَيْكَ فِي تَعْجِيلِ الْإِنَالَةِ وَ مَا شِئْتَ كَانَ وَ مَا تَشَاءُ كَائِنٌ أَنْتَ الْمَدْعُوُّ الْمَرْجُوُّ الْمَأْمُولُ الْمَسْئُولُ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ وَ إِنِ اتَّسَعَ وَ لَا يُحْلِفُكَ سَائِلٌ وَ إِنْ أَلَحَّ وَ ضَرَعَ مُلْكُكَ لَا يُخْلِقُهُ التَّنْفِيدُ وَ عِزُّكَ الْبَاقِي عَلَى التَّأْبِيدِ وَ مَا فِي الْأَعْصَارِ مِنْ مَشِيَّتِكَ بِمِقْدَارٍ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّءُوفُ الْجَبَّارُ اللَّهُمَّ أَيِّدْنَا بِعَوْنِكَ وَ اكْنُفْنَا بِصَوْنِكَ وَ أَنِلْنَا مَنَالَ الْمُعْتَصِمِينَ بِحَبْلِكَ الْمُسْتَظِلِّينَ بِظِلِّكَ- وَ دَعَا(ع)فِي قُنُوتِهِ وَ أَمَرَ أَهْلَ قُمَّ بِذَلِكَ لَمَّا شَكَوْا مِنْ مُوسَى بْنِ بَغَا الْحَمْدُ لِلَّهِ شَاكِراً لِنَعْمَائِهِ وَ اسْتِدْعَاءً لِمَزِيدِهِ وَ اسْتِخْلَاصاً بِهِ دُونَ غَيْرِهِ وَ عِيَاذاً بِهِ مِنْ كُفْرَانِهِ وَ الْإِلْحَادِ فِي عَظَمَتِهِ وَ كِبْرِيَائِهِ حَمْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مَا بِهِ مِنْ نَعْمَاءَ فَمِنْ عِنْدِ رَبِّهِ وَ مَا مَسَّهُ مِنْ عُقُوبَةٍ فَبِسُوءِ جِنَايَةِ يَدِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَ رَسُولِهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ ذَرِيعَةِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى رَحْمَتِهِ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وُلَاةِ أَمْرِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ نَدَبْتَ إِلَى فَضْلِكَ وَ أَمَرْتَ بِدُعَائِكَ وَ ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ لِعِبَادِكَ وَ لَمْ تُخَيِّبْ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ بِرَغْبَةٍ وَ قَصَدَ إِلَيْكَ بِحَاجَةٍ وَ لَمْ تَرْجِعْ يَدٌ طَالِبَةٌ صِفْراً مِنْ عَطَائِكَ وَ لَا خَائِبَةً مِنْ نِحَلِ هِبَاتِكَ وَ أَيُّ رَاحِلٍ رَحَلَ إِلَيْكَ فَلَمْ يَجِدْكَ قَرِيباً أَوْ أَيُّ وَافِدٍ وَفَدَ عَلَيْكَ فَاقْتَطَعَتْهُ عَوَائِدُ الرَّدِّ دُونَكَ بَلْ أَيُّ مُحْتَفِرٍ مِنْ فَضْلِكَ لَمْ يُمْهِهِ فَيْضُ جُودِكَ وَ أَيُّ مُسْتَنْبِطٍ لِمَزِيدِكَ أَكْدَى دُونَ اسْتِمَاحَةِ سِجَالِ عَطِيَّتِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِرَغْبَتِي وَ قَرَعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يَدُ مَسْأَلَتِي وَ نَاجَاكَ بِخُشُوعِ الِاسْتِكَانَةِ قَلْبِي وَ وَجَدْتُكَ خَيْرَ شَفِيعٍ لِي إِلَيْكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ مَا يَحْدُثُ مِنْ طَلِبَتِي قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ بِفِكْرِي أَوْ يَقَعَ فِي خَلَدِي فَصِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي إِيَّاكَ بِإِجَابَتِي وَ اشْفَعْ مَسْأَلَتِي بِنُجْحِ طَلِبَتِي اللَّهُمَّ وَ قَدْ شَمِلَنَا زَيْغُ الْفِتَنِ وَ اسْتَوْلَتْ عَلَيْنَا غَشْوَةُ الْحَيْرَةِ وَ قَارَعَنَا


التالي صفحة 229 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...