بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 310 من 391

[صفحة 310]

بيان: القول بالاكتفاء بهذا التسليم منه غريب.


17- الْهِدَايَةُ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ‏ (1).

بيان: استدل به المحقق في المعتبر على وجوب التسليم ثم قال لا يقال كون التحليل بالتسليم لا يستلزم انحصار التحليل فيه بل يمكن أن يكون به و بغيره لأنا نقول الظاهر إرادة حصر التحليل فيه لأنه مصدر مضاف إلى الصلاة فيتناول كل تحليل يضاف إليها و لأن التسليم وقع خبرا عن التحليل فيكون مساويا أو أعم من المبتدإ فلو وقع التحليل بغيره لكان المبتدأ أعم من الخبر و لأن الخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ و المعنى أن الذي صدق عليه أنه تحليل للصلاة صدق عليه التسليم انتهى.


و أورد عليه بأنا لا نسلم تعين مساواة الخبر للمبتدإ فيما نحن فيه و لا كون إضافة المصدر للعموم إذ كما إنها تكون للاستغراق تكون لغيره كالجنس و العهد على أن التحليل قد يحصل بغير التسليم كالمنافيات و إن لم يكن الإتيان بها جائزا و حينئذ لا بد من تأويل التحليل بالتحليل الذي قدره الشارع و حينئذ كما أمكن إرادة التحليل الذي قدره الشارع على سبيل الوجوب أمكن إرادة التحليل الذي قدره الشارع على الاستحباب‏ (2) و ليس للأول على الأخير ترجيح واضح.


أقول لا ريب في ظهور تلك العبارة في الحصر كقرينتها لتعريف الخبر و غيره لكن مع المعارض تقبل التأويل.


____________

(1) الهداية: 31.

(2) قد عرفت أنّه لا وجه لهذا الكلام حيث أن التحليل و التسليم كالحكم الوضعى لان يجعل الشارع التسليم محللا لمنافيات الصلاة استحبابا.

التالي صفحة 310 من 391 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...