بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 71

[صفحة 71]

المغرب و العشاء و كالإخفات لا جدا بحيث يلحق بحديث النفس في غيرها من الفرائض و ما نسب إلى أبي جعفر(ع)و أبي عبد الله(ع)لا ينافي في ذلك.


و سادسها


- مَا رَوَاهُ الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)لا تَجْهَرْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ لَا بِمَا أَكْرَمْتُهُ بِهِ حَتَّى آمُرَكَ بِذَلِكَ‏ وَ لا تُخافِتْ بِها يَعْنِي لَا تَكْتُمْهَا عَلِيّاً وَ أَعْلِمْهُ بِمَا أَكْرَمْتُهُ بِهِ‏ وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا سَلْنِي أَنْ آذَنَ لَكَ أَنْ تَجْهَرَ بِأَمْرِ عَلِيٍّ بِوَلَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ بِإِظْهَارِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ.


. (1)


أقول و هذا بطن الآية و لا ينافي العمل بظاهرها.


ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب وجوب الجهر و الإخفات في مواضعهما في الفرائض و أنه تبطل الصلاة بتركهما عالما عامدا و نقل عليه الشيخ في الخلاف الإجماع و المنقول عن السيد المرتضى رضي الله عنه أنهما من وكيد السنن و عن ابن الجنيد أيضا القول باستحبابهما و لا يخلو من قوة كما ستعرف و لا يخفى أن الآية على الوجه الخامس الذي هو أظهر الوجوه يؤيد الاستحباب إذ التوسط الذي يظهر منها شامل لحدي الجهر و الإخفات و تخصيص بعضها ببعض خلاف الظاهر.


و أما حدهما فقال في التذكرة أقل الجهر أن يسمع غيره القريب تحقيقا أو تقديرا و حد الإخفات أن يسمع نفسه أو بحيث يسمع لو كان سميعا بإجماع العلماء و قريب منه كلام المنتهى و المحقق في المعتبر و جماعة من الأصحاب و يرد عليه أن مع إسماع نفسه يسمع القريب أيضا غالبا و ضبط هذا الحد بينهما في غاية الإشكال إن أمكن ذلك و لذا قال بعض المتأخرين الجهر هو ظهور جوهر الصوت و الإخفات هو إخفاء الصوت و همسه و إن سمع القريب و منهم من أحالهما على العرف و لعله أظهر.


و الظاهر أنه لا فرق بين الأداء و القضاء في الوجوب و الاستحباب كما يدل عليه كلام الأصحاب و ذهبوا إلى أن الجاهل فيهما معذور و الجهر إنما يجب على القول به في القراءة دون الأذكار و نقل في المنتهى اتفاق الأصحاب على استحباب‏


____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 319.

التالي صفحة 71 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...