تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 133 من 396
صفحة
[صفحة 127]
أَلَّا يَسْجُدُوا أي فصدهم ألا يسجدوا أو زين لهم ألا يسجدوا أو لا يهتدون إلى أن يسجدوا فلا زائدة الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ أي ما خفي لغيره و إخراجه إظهاره فهو يشمل إبداع جميع الأشياء.
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا قال الطبرسي رحمه الله (1) أي يصدق بالقرآن و سائر حججنا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها أي وعظوا بها تذكروا و اتعظوا بمواعظها بأن خَرُّوا سُجَّداً أي ساجدين شكرا لله سبحانه على أن هداهم بمعرفته و أنعم عليهم بفنون نعمته وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ أي نزهوه عما لا يليق به من الصفات و عظموه و حمدوه وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ عن عبادته و لا يستنكفون من طاعته و لا يأنفون أن يعفروا وجوههم صاغرين له أقول فيها إيماء إلى حسن التسبيح و التحميد في السجود و يمكن حمل الآية على السجدات الواجبة أو الأعم منها و من المندوبة و إن لم يذكره المفسرون.
لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ (2) إلخ يدل على عدم جواز السجود لغير الخالق و وجوب السجود له و عدم صحة العبادة بدون السجود وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ يدل على وجوب السجود و الإخلاص فيه و استدل به على وجوب السجود عند تلاوة الآية و سماعها و لا يخفى ما فيه.
وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ (3) قد مر تفسيرها في باب المساجد و قد فسرت في أخبارنا بالمساجد السبعة كما ستعرف فيدل على عدم جواز السجود بتلك المساجد السبعة لغيره تعالى و قد مر في صحيحة حماد تفسيرها بالمساجد السبعة.