تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 153 من 917
صفحة
و ذلك أن قوله الْحَمْدُ لِلَّهِ إنما هو أداء أي لما علم الله سبحانه عجز عبيده عن الإتيان بحمده حمد نفسه بدلا عن خلقه أو أنه تعالى علمهم ليشكروه و إلا لم يعرفوا طريق حمده و شكره و قوله و شكر تخصيص بعد التعميم أي شكر له على جميع نعمه لا سيما نعمة التوفيق للعبادة تمجيد له و تحميد التمجيد ذكر ما يدل على المجد و العظمة و التحميد ذكر ما يدل على النعمة و دلالته عليهما ظاهرة و أما الإقرار بالتوحيد فلأن العالم ما يعلم به الصانع و هو كل ما سوى الله و جمع ليدل على جميع أنواعه فإذا كان الله خالق الجميع و مدبرهم و مربيهم فيكون هو الواجب و غيره من آثاره و الاستعطاف لأن ذكره تعالى بالرحمانية و الرحيمية