بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 159 من 396

صفحة
[صفحة 152]

أن الشيخ جعل من الاستحالة المطهرة صيرورة التراب خزفا و لذا تردد فيه بعض المتأخرين و هذا الخبر يدل على المنع و هو أحوط و حكم الشهيد بالكراهة و لعله للخروج عن هذا الإشكال أو الخلاف إن كان فيه.


قوله(ع)فإن لم تقدر فاسجد على ظهر كفك كذا عبارة رسالة والد الصدوق و أكثر ما هنا مطابق لها و يرد عليه أن هذا ليس على سياق ما تقدم و ليس في الأخبار هذا بين تلك المراتب بل ذكر في خبر آخر أنه إن لم يقدر على السجود على الأرض لشدة الحر سجد على ظهر كفه كما مر و لعل المراد هنا أنه إن لم يقدر على السجود على الأرض لخشونتها سجد على ظهر الكف لكونه ألين و المراد بالقرن هنا الجبين مجازا.


قوله(ع)كما يتخوى الظاهر أن التشبيه في عدم إلصاق البطن بالأرض و عدم إلصاق الأعضاء بعضها ببعض و إلقاء الخوى بينها و يحتمل أن يكون التشبيه في أصل البروك أيضا فإن البعير يسبق بيديه قبل رجليه عند بروكه قال في النهاية فيه أنه كان إذا سجد خوى أي جافى بطنه عن الأرض و رفعها و جافى عضديه عن جنبيه حتى يخوي ما بين ذلك ففي القاموس خوى في سجوده تخوية تجافى و فرج ما بين عضديه و جنبيه و الخواء بالمد الهواء بين الشيئين.


11- الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رُكُوبِ جُلُودِ السِّبَاعِ قَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يُسْجَدْ عَلَيْهَا (1).

12- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(ع)كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ غِذَاءَ الْإِنْسَانِ فِي الْمَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ مِنَ الثَّمَرِ وَ الْكَثَرِ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَ لَا عَلَى ثِيَابِ الْقُطْنِ وَ الْكَتَّانِ وَ الصُّوفِ وَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ وَ لَا عَلَى الْجِلْدِ إِلَّا عَلَى شَيْ‏ءٍ لَا يَصْلُحُ لِلَّبْسٍ فَقَطْ وَ هُوَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ (2).

____________


(1) المحاسن ص 629.

(2) فقه الرضا ص 41.

التالي ص 159/396 — الأصلية 152 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...