تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 167 من 396
صفحة
[صفحة 160]
باب 29 فضل السجود و إطالته و إكثاره
الآيات الفتح وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ (1) العلق وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ (2) تفسير تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يدل على فضل الركوع و السجود قال الطبرسي (3) هذا إخبار عن كثرة صلاتهم و مداومتهم عليها يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً أي يلتمسون بذلك زيادة نعمهم من الله و يطلبون مرضاته.
أقول فيه دلالة على أنه لو ضم في نية العبادة مزيد البركات الدنيوية لا يضر بالإخلاص و إن كثرة الصلاة و الركوع و السجود موجبة لذلك و لرضاه سبحانه سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ قال الطبرسي ره أي علامتهم يوم القيامة أن تكون مواضع سجودهم أشد بياضا عن ابن عباس و عطية قال شهر بن حوشب تكون مواضع سجودهم كالقمر ليلة البدر و قيل هو التراب على الجباه لأنهم يسجدون على التراب لا على الأثواب و قيل هو الصفرة و النحول قال الحسن إذا رأيتهم حسبتهم مرضى و ما هم بمرضى و قال عطاء الخراساني دخل في هذه الآية كل من صلى الخمس انتهى.
أقول يحتمل أن يكون المراد به الأثر الذي يظهر في الجبهة من كثرة السجود