بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة القارئ 17 من 344 · الصفحة الأصلية 18

صفحة
[صفحة 18]

ثم اعتبار عدم تجاوز النصف في جواز العدول عنهما مصرح به في كلام الأكثر و كثير من عبارات الأصحاب مجمل و الأخبار مطلقة


وَ رُبَّمَا يُسْتَنَدُ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ صَبِيحٍ‏ (1) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ فَقَرَأَ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَالَ يُتِمُّهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ.


بأن الجمع بينها و بين سائر الروايات يقتضي حملها على بلوغ النصف و سائرها على عدمه و هذا هو التفصيل الذي صرح به الصدوق و ابن إدريس و لا يخفى ما فيه بل الجمع بالتخيير أقرب كما يشعر به كلام الكليني ره. (2)


ثم إنه اشترط الشيخ علي و الشهيد الثاني قدس الله روحهما في جواز العدول عن السورتين أن يكون الشروع فيهما نسيانا و لعل التعميم أظهر كما هو المستفاد من إطلاق أكثر الروايات.


ثم إن المذكور في كثير من عبارات الأصحاب في هذه المسألة ظهر الجمعة و في كثير منها إجمال و الظاهر اشتراك الحكم عندهم بين الظهر و الجمعة بلا خلاف في عدم الفرق بينهما و الأخبار إنما وردت بلفظ الجمعة و الظاهر أنها تطلق على ظهر يوم الجمعة مجازا و ربما يقال إنها مشتركة بين الجمعة و الظهر اشتراكا معنويا و هو غير ثابت و العلامة في التذكرة عمم الحكم في الظهرين و تبعه الشهيد الثاني و لا مستند له و نقل عن الجعفي تعميم الحكم في صلاة الجمعة و صبحها و العشاء ليلة الجمعة و دليله غير معلوم و لو تعسر الإتيان ببقية السورة للنسيان أو حصول ضرر بالإتمام فقد صرح الأصحاب بجواز العدول.


الرابع ذكر أكثر الأصحاب وجوب قصد البسملة للسورة المخصوصة فقالوا لو قرأها بعد الحمد من غير قصد سورة فلا يعيدها و مع العدول يعيد البسملة و عللوا


____________

(1) التهذيب ج 1 ص 247.

(2) حيثما روى بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما في الرجل يريد أن يقرأ بسورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو اللّه أحد؟ قال: يرجع الى سورة الجمعة. ثم قال بعده: و روى أيضا: يتمها ركعتين ثمّ يستأنف. راجع ج 3 ص 426 من الكافي.

التالي ص 17/344 — الأصلية 18 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...