بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 181 من 396

صفحة
[صفحة 174]

إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ‏ وَ فِي آخِرِ النَّجْمِ وَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ‏ وَ إِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ‏ وَ آخِرِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ‏ (1).


وَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنَ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْعَزَائِمُ مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ أَرْبَعٌ فِي الم تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ وَ حم السَّجْدَةِ وَ النَّجْمِ وَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ قَالَ فَهَذِهِ الْعَزَائِمُ لَا بُدَّ مِنَ السُّجُودِ فِيهَا وَ أَنْتَ فِي غَيْرِهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ فَاسْجُدْ وَ إِنْ شِئْتَ فَلَا تَسْجُدْ (2).


____________


(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 214 و 215، و انما صارت سجدة فصلت و النجم و العلق عزيمة فريضة لظاهر الامر بها في القرآن العزيز، و اما سجدة الم تنزيل لما فيها من الاغراء الشديد و الإشارة الى أنّها سجدة العبادة التي يسجدها المؤمنون فقط بقوله «انما» و قوله:

«وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ» أى عن العبادة مع أن المشركين يستكبرون، و قوله بعدها: «تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا» يعنى صلاة الليل التي سن لهم في سورة المزّمّل و غيرها.


و انما صارت سائر السجدات مسنونا لأنّها لا تأمر بالسجدة و لا تحكى سجدة قدماء المسلمين في صلواتهم بل إنّما تحكى سجدة الملائكة الذين عند ربّنا (الأعراف: 206) أو سجدة من في السموات و الأرض طوعا و كرها من دابة أو ملائكة (الرعد: 16 و النحل: 49) أو سجدتهم مع سجدة الشمس و القمر و النجوم و الجبال و الشجر (الحجّ: 18) أو سجدة النصارى على أذقانهم (أسرى، 107- 109) أو سجدة الأنبياء المتقدمين و أممهم (مريم:


58 ص: 24) أو يوبخ المشركين بأنهم لا يسجدون للّه (الفرقان: 60، النمل: 25، الانشقاق: 21).


نعم لما كانت الآيات بسياقها تغرى الى السجود للّه عزّ و جلّ، لا بما أنّها سجدة في صلاة لهم، كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يسجد عند قراءتها أدبا و ايذانا بأنا أيضا ساجدون للّه طوعا كما تسجد الملائكة لا نستكبر كما يستكبر المشركون عن السجود للّه عزّ و جلّ، فتكون سنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة و تركها الى غير خطيئة.


(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 214 و 215، و انما صارت سجدة فصلت و النجم و العلق عزيمة فريضة لظاهر الامر بها في القرآن العزيز، و اما سجدة الم تنزيل لما فيها من الاغراء الشديد و الإشارة الى أنّها سجدة العبادة التي يسجدها المؤمنون فقط بقوله «انما» و قوله:

«وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ» أى عن العبادة مع أن المشركين يستكبرون، و قوله بعدها: «تَتَجافى‏ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً» يعنى صلاة الليل التي سن لهم في سورة المزّمّل و غيرها.


و انما صارت سائر السجدات مسنونا لأنّها لا تأمر بالسجدة و لا تحكى سجدة قدماء المسلمين في صلواتهم بل إنّما تحكى سجدة الملائكة الذين عند ربّنا (الأعراف: 206) أو سجدة من في السموات و الأرض طوعا و كرها من دابة أو ملائكة (الرعد: 16 و النحل: 49) أو سجدتهم مع سجدة الشمس و القمر و النجوم و الجبال و الشجر (الحجّ: 18) أو سجدة النصارى على أذقانهم (أسرى، 107- 109) أو سجدة الأنبياء المتقدمين و أممهم (مريم:


58 ص: 24) أو يوبخ المشركين بأنهم لا يسجدون للّه (الفرقان: 60، النمل: 25، الانشقاق: 21).


نعم لما كانت الآيات بسياقها تغرى الى السجود للّه عزّ و جلّ، لا بما أنّها سجدة في صلاة لهم، كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يسجد عند قراءتها أدبا و ايذانا بأنا أيضا ساجدون للّه طوعا كما تسجد الملائكة لا نستكبر كما يستكبر المشركون عن السجود للّه عزّ و جلّ، فتكون سنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة و تركها الى غير خطيئة.


التالي ص 181/396 — الأصلية 174 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...