تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 185 من 396
صفحة
[صفحة 178]
الخامس اختلف الأصحاب في غير الجبهة من أعضاء السجود هل يجب وضعها و السجود عليها و اختلفوا أيضا في وجوب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه و الأحوط رعاية جميع ذلك و إن لم يقم دليل مقنع على الاشتراط قال في الذكرى و في اشتراط السجود على الأعضاء السبعة أو الاكتفاء بالجبهة نظر من أنه السجود المعهود و من صدقه بوضع الجبهة و كذا في السجود على ما يصح السجود عليه في الصلاة من التعليل هناك بأن الناس عبيد ما يأكلون و يلبسون و هو يشعر بالتعميم.
السادس المشهور بين الأصحاب عدم وجوب التكبير لها و الذكر فيها و قال أكثر العامة بوجوب التكبير قبلها نعم يستحب التكبير عند الرفع و ظاهر الشهيد في الذكرى و الشيخ في المبسوط و الخلاف الوجوب و صرح العلامة في المنتهى و غيره بالاستحباب و هو أقوى و الأحوط عدم الترك لورود الأمر به في الأخبار و قال في المنتهى يستحب أن يقول في سجوده إلهي آمنا بما كفروا و عرفنا منك ما أنكروا و أجبناك إلى ما دعوا فالعفو العفو قاله ابن بابويه (1) و قال أيضا و قد روي أنه يقال في سجدة العزائم لا إله إلا الله حقا حقا لا إله إلا الله إيمانا و تصديقا لا إله إلا الله عبودية و رقا سجدت لك يا رب تعبدا و رقا لا مستنكفا و لا مستكبرا بل أنا عبد ذليل خائف مستجير انتهى.
و أقول قال الصدوق في مجالسه (2) فيما وصف لأصحابه من دين الإمامية و أما سجدة العزائم فيقال فيها لا إله إلا الله حقا حقا إلى قوله مستجير و قال و يكبر إذا رفع رأسه.
و قال الشهيد في البيان و في المعتبر للراوندي من قرأ في نافلة اقرأ سجد و قال إلهي آمنا إلى قوله إلهي العفو العفو ثم يرفع رأسه و يكبر و روي أنه يقال في العزائم لا إله إلا الله حقا حقا إلى قوله تعبدا و رقا