بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 234 من 1030

صفحة
[صفحة 63]

توضيح قال في النهاية فيه فأرسل إلى ناقة محرمة المحرمة هي التي لم تركب و لم تذلل و في الصحاح جلد محرم لم تتم دباغته و سوط محرم لم يلين بعد و ناقة محرمة أي لم تتم رياضتها بعد و قال كل من لا يقدر على الكلام أصلا فهو أعجم و مستعجم و الأعجم الذي لا يفصح و لا يبين كلامه انتهى و يمكن أي يقرأ العجم بالضم و بالتحريك.


ثم إن أول الخبر يدل على جواز التورية في اليمين و إن المدار على نية المحق من الخصمين كما ذكره الأصحاب و سيأتي في بابه ثم ذكر(ع)حكم نية أهل المعاصي و عزمهم عليها إذا لم يأتوا بها و أنه لا يعاقبهم الله عليها و نية أرباب الطاعات و عزمهم عليها و أنه يثيبهم عليها و إن لم يأتوا بها ثم ذكر(ع)نظيرا لاختلاف النيات في الحكم و جوازها بالنسبة إلى بعض الأشخاص و عدمه بالنسبة إلى بعض و هو أن العجمي أو الأعجم الذي لم يصحح القراءة بعد أو لا يمكنه أداء الحروف من مخارجها يجوز له أن يأتي بكل ما تيسر منها بخلاف العالم المتكلم الفصيح القادر على صحيح القراءة أو تصحيحها لا يصح منه ما يصح من الأعجم الذي لم يصحح القراءة و تضيق الوقت عنه أو لا يمكنه التصحيح أصلا كالألكن فالمراد بالمحرم من العجم من لا يقدر على صحيح القراءة و لم يصححها بعد شبه بالدابة التي لم تركب و لم تذلل.


و العجم إن قرئ بالضم الحيوانات العجم أو الأعجم الذي لا يفصح الكلام و يمكن أن يراد به الحيوان حقيقة أي لم يكلف الله البهيمة العجماء ما كلف الإنسان العاقل القادر على التعلم و التكلم و الإفصاح بالكلام و الأول أظهر و أصوب لقوله مثل حال الأعجمي المحرم و إن قرئ بالتحريك فظاهر.


ثم بين ذلك بالأخرس فإنه يجوز منه الإخطار بالبال و يجزيه ذلك و لا يجوز ذلك للقادر على الكلام و يحتمل أن يكون جميع ذلك بيانا لعدله و كرمه سبحانه لأنه لا يكلف‏ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها بل لا يطلب منها جهدها و وسع على العباد و رضي منهم ما يسهل عليهم و لم يجعل في الدين من حرج.


التالي ص 234/1030 — الأصلية 63 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...