بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 238 من 396

صفحة
[صفحة 221]

الَّذِي خَوَّلْتَهُ إِيَّاهُ وَ تَجَبَّرَ وَ افْتَخَرَ بِعُلُوِّ حَالِهِ الَّذِي نَوَّلْتَهُ وَ غَرَّهُ إِمْلَاؤُكَ لَهُ وَ أَطْغَاهُ حِلْمُكَ عَنْهُ فَقَصَدَنِي بِمَكْرُوهٍ عَجَزْتُ عَنِ الصَّبْرِ عَلَيْهِ وَ تَعَمَّدَنِي بَشَرٍّ ضَعُفْتُ عَنِ احْتِمَالِهِ وَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى الِانْتِصَافِ مِنْهُ لِضَعْفِي وَ لَا عَلَى الِانْتِصَارِ لِقِلَّتِي فَوَكَلْتُ أَمْرَهُ إِلَيْكَ وَ تَوَكَّلْتُ فِي شَأْنِهِ عَلَيْكَ وَ تَوَعَّدْتُهُ بِعُقُوبَتِكَ وَ حَذَّرْتُهُ بِبَطْشِكَ وَ خَوَّفْتُهُ نَقِمَتَكَ فَظَنَّ أَنَّ حِلْمَكَ عَنْهُ مِنْ ضَعْفٍ وَ حَسِبَ أَنَّ إِمْلَاءَكَ لَهُ عَنْ عَجْزٍ وَ لَمْ تَنْهَهُ وَاحِدَةٌ عَنْ أُخْرَى وَ لَا انْزَجَرَ عَنْ ثَانِيَةٍ بِأُولَى لَكِنَّهُ تَمَادَى فِي غَيِّهِ وَ تَتَابَعَ فِي ظُلْمِهِ وَ لَجَّ فِي عُدْوَانِهِ وَ اسْتَثْرَى فِي طُغْيَانِهِ جُرْأَةً عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ تَعَرُّضاً لِسَخَطِكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الظَّالِمِينَ وَ قِلَّةَ اكْتِرَاثٍ بِبَأْسِكَ الَّذِي لَا تَحْبِسُهُ عَنِ الْبَاغِينَ فَهَا أَنَا ذَا يَا سَيِّدِي مُسْتَضْعَفٌ فِي يَدِهِ مُسْتَضَامٌ تَحْتَ سُلْطَانِهِ

التالي ص 238/396 — الأصلية 221 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...