تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 249 من 917
صفحة
(2) و سيأتي أن الامر بالعكس.
(3) هذا إذا كان الاحتجاج بالخبر المروى عن العالم «كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج» و أمّا إذا احتج بخبر التوقيع و متنه «قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين- يعنى الأخيرتين- التسبيح» فلا وجه لهذا الكلام.
(4) بل هذا التوقيع بذيله يخالف صدره حيث يستثنى و يقول: «الا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه» و لا وجه لهذا الاستثناء من حيث الاعتبار، و لم يرد به رواية عن الأئمّة المعصومين، و لا قال به أحد من الفقهاء. كما هو واضح.
و الظاهر عندي أن ابن روح قده اتقى في صدر هذا الفتوى و أفتى بفتوى الجمهور تقية، ثم استدرك الحق في ذيله و قال: «الا للعليل» الخ حتّى يعرف العارف أنّه لا يوجب قراءة الفاتحة، و الا فالعليل الذي يتمكن من قراءة التسبيحات المعروفة كيف لا يتمكن من قراءة الفاتحة؟ و كيف يكثر السهو من قراءة الفاتحة و لا يكثر من التسبيحات؟ مع أن السهو في الركعتين الأخيرتين يمكن تداركه مطلقا لكونهما سنة في فريضة يجوز الوهم فيهما.