بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 272 من 396

صفحة
[صفحة 235]

يَا مَنْ لَا تُغَيِّرُهُ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي وَ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ اللُّغَاتُ وَ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ صَلِّ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ بَلَغُوا عَنْكَ الْهُدَى وَ عَقَدُوا لَكَ الْمَوَاثِيقَ بِالطَّاعَةِ وَ صَلِّ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ يَا مَنْ‏ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي وَ اجْمَعْ لِي أَصْحَابِي وَ صَبِّرْهُمْ وَ انْصُرْنِي عَلَى أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِكَ وَ لَا تُخَيِّبْ دَعْوَتِي فَإِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ أَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْكَ سَيِّدِي أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ عَلَيَّ بِهَذَا الْمَقَامِ وَ تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيَّ دُونَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُنْجِزَ لِي مَا وَعَدْتَنِي إِنَّكَ أَنْتَ الصَّادِقُ وَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ.


توضيح قوله و استثنى عليهم أي شرط على ورثة محمد بن عثمان أن لا يأخذوا منه المدرج و العكاز.


أقول روى الكفعمي في البلد الأمين‏ (1) هذه القنوتات و زاد في أولها دعاء صنمي قريش و دعاء آخر مرويين عن أمير المؤمنين(ع)كما سيأتي و كتب في الهامش هذا القنوت المتقدم لأمير المؤمنين(ع)لم يذكره السيد في مهجه بل ذكر قنوتات الأئمة الأحد عشر(ع)و ابتدأ بذكر قنوت الحسن(ع)فأحببت أن أضع قنوت مولانا أمير المؤمنين(ع)في هذا المكان لتكون القنوتات كعدد الاثني عشر و العيون المنبجسة من الحجر ثم زاد في موضعين آخرين أشرنا إليهما و لنوضح بعض ما يحتاج إلى الإيضاح من تلك الأدعية.


المكلوم المجروح و الديموم في اللغة الفلاة الواسعة و لعله استعير هنا لسعة جوده و رحمته تعالى و يحتمل أن يكون مبالغة في الدوام على خلاف القياس و الصدر الرجوع و المراد هنا الحدوث و الصدور و قد أبنت عن عقود كل قوم أي أظهرت عقائدهم و ضمائرهم التي يخفونها ما تحملت على صيغة الغيبة أي كلفتها ما يمكنها إدراكه و الوصول إليه على ما تعلمه بعلمك المغيب عن حواس الخلق و عقولهم‏


____________


(1) البلد الأمين ص 551- 570.

التالي ص 272/396 — الأصلية 235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...