تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 276 من 396
صفحة
[صفحة 239]
و قيل خالية من عقولهم و قيل زائلة عن مواضعها قد ارتفعت إلى حلوقهم لا تخرج و لا تعود إلى أماكنها بمنزلة الشيء الزاهد في جهات مختلفة المتردد في الهواء.
و في القاموس رطمه أدخله في أمر لا يخرج منه فارتطم و الراطم اللازم للشيء و ارتطم عليه الأمر لم يقدر على الخروج منه و الشيء ازدحم و تراكم و قال احتقبه و استحقبه ادخره و قال وزره كوعده وزرا بالكسر حمله فهو موزور و قوله ص ارجعن مأزورات غير مأجورات للازدواج و لو أفرد لقيل موزورات و قال المحيص المحيد و المعدل و المميل و المهرب و الإفحام الإسكات.
و لا عن اتهام مقدار أي ليس جزع القلوب ناشيا عن قلة الاستبصار و اليقين و لا عن اتهام قدر الله و قضائه بأنهما وقعا على خلاف المصلحة أو قدرة الله سبحانه بأن ننسبها إلى ضعف و في بعض النسخ و لا عن إبهام مقدار بالباء الموحدة أي ليس ناشيا عن أن مقدار زمان البلاء مبهم لا تعلم نهايته و الأول أظهر.
و لكن لما يعاني على بناء المفعول أو بالتاء على بناء الفاعل بأن يكون المستتر راجعا إلى القلوب و النفوس و في بعض النسخ لما يعاين و هو أيضا يشمل الوجهين السابقين و قال الجوهري كبه لوجهه أي صرعه فأكب هو لوجهه و المنخر بفتح الميم و كسر الخاء ثقب الأنف و قد تكسر الميم اتباعا لكسرة الخاء و يقال غصصت بالماء أغص إذا شرقت به و يقال أغصصته فاغتص.
و الدعاء لمنع التوبة و الإنابة لعله لغاية شقاوة المدعو عليه بحيث لا يستحق الرحمة و اللطف بوجه و يمكن حملهما على التوبة الظاهرة مع عدم الشرائط و حملهما على التوبة و الإنابة اللغويين أي الرجوع إلى الظلم و العدوان بعيد جدا.
و قال في النهاية الوطء في الأصل الدوس بالقدم فسمي به الغزو و القتل لأن من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في هلاكه و إهانته و
- منه الحديث اللهم اشدد وطأتك على مضر.
أي خذهم أخذا شديدا و قال الحشرجة الغرغرة عند الموت و تردد النفس.