بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 281 من 396

صفحة
[صفحة 244]

مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ‏ (1) قوله(ع)القلوب الوجلة في بعض النسخ النغلة قال الجوهري نغل قلبه على أي ضغن يقال نغلت نياتهم أي فسدت و أدل الإدالة الغلبة و في البلد الأمين و أحي ببواره و هو أظهر و البوار الهلاك و قال الجوهري الدثور الدروس و قد دثر الرسم و تداثر و المدارس محال الدرس و درس الكتاب معروف و المحاريب المجفوة الجفاء خلاف البر و قد جفوت الرجل أجفوه جفاء فهو مجفو و يحتمل أن يكون من الجفاء بمعنى البعد أي بعد الناس عنها و في بعض النسخ المجفوءة بالهمز من جفأت القدر أي كفأتها و أملتها فصببت ما فيها ذكره الجوهري.


و قال فلان خميص الحشا أي ضامر البطن و الجمع خماص و الخمصة الجوعة و قال سغب بالكسر يسغب سغبا أي جاع فهو ساغب و سغبان و اللهوات جمع اللهاة و هي اللحمات في سقف أقصى الفم و قال الفيروزآبادي لغب لغوبا كمنع و سمع و كرم أعيا أشد الإعياء و ألغبه السير و تلغبه و اللغب ما بين الثنايا من اللحم و الريش الفاسد و لغب عليهم كمنع أفسد و في بعض النسخ اللاغية بالياء المثناة فهو أيضا بمعنى الفاسدة.


قوله(ع)لا أخت لها أي لا مثل لها في الشدة أو تكون أخرى لياليه لا تكون له ليلة بعدها لا مثوى فيها أي لا قرار له فيها لشدة الأحزان و الأوجاع و المخاوف أو يكون ساعة ارتحاله عن الدنيا يقال ثوى بالمكان أي أقام به.


و بنكبة لا انتعاش معها قال في القاموس النكبة بالفتح المصيبة و نكبه الدهر نكبا و نكبا بلغ منه أو أصابه بنكبة و قال نعشه الله كمنعه رفعه و انتعش العاثر انتهض من عثرته.


أقول لا يبعد أن يكون في الأصل بكبة فإنه أنسب بالانتعاش قال في القاموس كبه قلبه و صرعه كأكبه و الكبة الرمي في الهوة.

و إباحة الحريم كناية عن ذهاب حرمته من بين الخلق بحيث لا يبالون بإيقاع‏


____________


(1) إبراهيم: 43.

التالي ص 281/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...