تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 293 من 396
صفحة
[صفحة 256]
و إن الغاية عندنا قد تناهت أي ظننا أنه لم يبق لإمهالهم أمد لكثرة طغيانهم أو أنا لا ننتظر أمرا لقتالهم و نصرة إمامنا سوى أمرك له بالخروج و لا نوقفه على أمر آخر.
قوله متعاصبون أي يتعصب كل منا لصاحبه في نصرة الحق و الثأر بالهمزة و قد يخفف طلب الدم و في النهاية المجد في كلام العرب الشرف الواسع و رجل ماجد مفضال كثير الخير شريف و قيل إذا قارن شرف الذات حسن الفعال سمي مجدا و الجلال العظمة و الإكرام الإنعام و المتين الشديد القوي الذي لا يلحقه في أفعاله مشقة و لا كلفة و لا تعب و المتانة الشدة و الرءوف الرحيم بعباده العطوف عليهم بألطافه و اللطيف هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل و العلم بدقائق المصالح و إيصالها إلى من قدرها له من خلقه و قد مر شرح أسماء الله سبحانه في كتاب التوحيد.
و قال الفيروزآبادي استأثر بالشيء استبد به و خص به نفسه و المتفرد بالوحدانية إذ الواحد من جميع الجهات الحقيقية ليس إلا الله سبحانه المتوحد بالصمدانية أي بكونه مقصودا إليه في جميع أمور الخلق غير محتاج إليهم في شيء من أموره.
و عقدوا له المواثيق أي في قلوبهم لأنفسهم أو على عبادك بأن يطيعوك بهذا المقام أي الإقامة على الولاية.