تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 3 من 917
صفحة
و انما قلنا بقراءته سورة بعد سورة حتّى يأتي على آخرها، لإطلاق لفظ القرآن و الإطلاق في كلام الحكيم محكم، و أمّا إمكان ذلك في تهجد ليلة، أو صلوات يوم و ليلة فلان سورة المزّمّل من أوائل السور النازلة على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد قيل بأنها ثالث ثلاثة:
نزلت أولا سورة العلق ثمّ القلم ثمّ المزّمّل، و ان كان لا يخلو عن بعد بملاحظة مضمون الآيات الكريمة.
و كيف كان، لازم قوله عزّ و جلّ: «وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» نزول صدر السورة و فيها هذه الآية الشريفة- في ظرف كان يمكن قراءة سور القرآن منسقا و منضدا و مرتلا في تهجد واحد، و لعله لم تكن السور النازلة قبلها تربو على عدد الأصابع، و سيأتي تأييد ذلك في الآية المتممة للعشرين من هذه السورة.