بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 329 من 396

صفحة
[صفحة 279]

عمدا فهو صواب و إن عنى ما نفسر به الركن فلا.


ثم قال في الاستدلال على وجوب الصلاة على آله ص بعد قوله و هو مذهب علمائنا و به قال التويجي من أصحاب الشافعي و أحد الروايتين عن أحمد و قال الشافعي يستحب‏


لَنَا مَا رَوَاهُ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.


فتجب متابعته‏


- لِقَوْلِهِ ص صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي.


14- وَ حَدِيثِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى صَلَاةً وَ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا عَلَيَّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ.

و اقتران الأهل به في الحكم دليل الوجوب لما بيناه من وجوب الصلاة عليه انتهى.


و استدل أيضا بالآية على وجوب الصلاة عليه ص كلما ذكر بما مر من التقريب و نقل العلامة في المنتهى الإجماع على عدم الوجوب كما مر من المحقق أيضا و ذهب صاحب كنز العرفان إلى وجوبها و نقله عن الصدوق و إليه ذهب الشيخ البهائي و في بعض كتبه.


و للعامة هنا أقوال مختلفة قال في الكشاف الصلاة على رسول الله ص واجبة و قد اختلفوا فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره و


- في الحديث‏ من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده الله.


وَ يُرْوَى‏ أَنَّهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ‏ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ‏ فَقَالَ ص هَذَا مِنَ الْعِلْمِ الْمَكْنُونِ وَ لَوْ لَا أَنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ مَا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِي مَلَكَيْنِ فَلَا أُذْكَرُ عِنْدَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ فَيُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا قَالَ ذَانِكَ الْمَلَكَانِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ قَالَ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ جَوَاباً لِذَيْنِكَ الْمَلَكَيْنِ آمِينَ وَ لَا أُذْكَرُ عِنْدَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا قَالَ ذَانِكَ الْمَلَكَانِ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ قَالَ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ لِذَيْنِكَ الْمَلَكَيْنِ آمِينَ.


و منهم من قال يجب في كل مجلس مرة و إن تكرر ذكره كما قيل في آية السجدة و تسميت العاطس و كذلك كل دعاء في أوله و آخره و منهم من أوجبهما في العمر مرة و كذا قال في إظهار الشهادتين و الذي يقتضيه الاحتياط الصلاة عند كل ذكر لما ورد في الأخبار انتهى و ما عده أحوط


التالي ص 329/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...