تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 352 من 396
صفحة
[صفحة 302]
من الصلاة على النبي ص و منهم من قال إنه يخرج من الصلاة بالتسليم و هو ظاهر الشيخين.
إذا عرفت هذا فالذي يقتضي الجمع بين الأخبار التخيير بين الصيغتين و استحباب الجمع بينهما بتقديم السلام علينا و هذا أحوط مع قصد القربة بهما من غير تعرض للوجوب و الندب و الأخبار في السلام علينا أكثر و السلام عليكم بين الأصحاب أشهر و يظهر من بعض الأخبار كخبر أبي بصير المتقدم أن آخر أجزاء الصلاة قول المصلي السلام علينا و به ينصرف عن الصلاة و بعد الانصراف عنها بذلك يأتي بالتسليم للإذن و إيذان المأمومين بالانصراف.
قال في الذكرى و بعد هذا كله فالاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين جمعا بين القولين و ليس ذلك بقادح في الصلاة بوجه من الوجوه باديا بالسلام علينا و على عباد الله الصالحين لا بالعكس فإنه لم يأت به خبر منقول و لا مصنف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقق ره و يعتقد ندب السلام علينا و وجوب الصيغة الأخرى و إن أبى المصلي إلا إحدى الصيغتين فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته مخرجة بالإجماع انتهى و لا يخفى جوده ما أفاده ره إلا ما ذكره في اعتقاد الوجوب و الندب.
و هل يجب نية الخروج على القول بوجوبه الأجود عدمه لعدم الدليل عليه و قال في المنتهى لم أجد لأصحابنا نصا فيه و قال الشيخ في المبسوط ينبغي أن ينوي بها و ربما يقال بالوجوب كما يظهر من صاحب الجامع.