بيان: استدل به المحقق في المعتبر على وجوب التسليم ثم قال لا يقال كون التحليل بالتسليم لا يستلزم انحصار التحليل فيه بل يمكن أن يكون به و بغيره لأنا نقول الظاهر إرادة حصر التحليل فيه لأنه مصدر مضاف إلى الصلاة فيتناول كل تحليل يضاف إليها و لأن التسليم وقع خبرا عن التحليل فيكون مساويا أو أعم من المبتدإ فلو وقع التحليل بغيره لكان المبتدأ أعم من الخبر و لأن الخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ و المعنى أن الذي صدق عليه أنه تحليل للصلاة صدق عليه التسليم انتهى.
و أورد عليه بأنا لا نسلم تعين مساواة الخبر للمبتدإ فيما نحن فيه و لا كون إضافة المصدر للعموم إذ كما إنها تكون للاستغراق تكون لغيره كالجنس و العهد على أن التحليل قد يحصل بغير التسليم كالمنافيات و إن لم يكن الإتيان بها جائزا و حينئذ لا بد من تأويل التحليل بالتحليل الذي قدره الشارع و حينئذ كما أمكن إرادة التحليل الذي قدره الشارع على سبيل الوجوب أمكن إرادة التحليل الذي قدره الشارع على الاستحباب (2) و ليس للأول على الأخير ترجيح واضح.
أقول لا ريب في ظهور تلك العبارة في الحصر كقرينتها لتعريف الخبر و غيره لكن مع المعارض تقبل التأويل.
____________
(1) الهداية: 31.
(2) قد عرفت أنّه لا وجه لهذا الكلام حيث أن التحليل و التسليم كالحكم الوضعى لان يجعل الشارع التسليم محللا لمنافيات الصلاة استحبابا.