بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 443 من 1030

صفحة
[صفحة 127]

أَلَّا يَسْجُدُوا أي فصدهم ألا يسجدوا أو زين لهم ألا يسجدوا أو لا يهتدون إلى أن يسجدوا فلا زائدة الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْ‏ءَ أي ما خفي لغيره و إخراجه إظهاره فهو يشمل إبداع جميع الأشياء.


إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا قال الطبرسي رحمه الله‏ (1) أي يصدق بالقرآن و سائر حججنا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها أي وعظوا بها تذكروا و اتعظوا بمواعظها بأن‏ خَرُّوا سُجَّداً أي ساجدين شكرا لله سبحانه على أن هداهم بمعرفته و أنعم عليهم بفنون نعمته‏ وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ‏ أي نزهوه عما لا يليق به من الصفات و عظموه و حمدوه‏ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ‏ عن عبادته و لا يستنكفون من طاعته و لا يأنفون أن يعفروا وجوههم صاغرين له أقول فيها إيماء إلى حسن التسبيح و التحميد في السجود و يمكن حمل الآية على السجدات الواجبة أو الأعم منها و من المندوبة و إن لم يذكره المفسرون.


لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ‏ (2) إلخ يدل على عدم جواز السجود لغير الخالق و وجوب السجود له و عدم صحة العبادة بدون السجود وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ‏ يدل على وجوب السجود و الإخلاص فيه و استدل به على وجوب السجود عند تلاوة الآية و سماعها و لا يخفى ما فيه.


وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ‏ (3) قد مر تفسيرها في باب المساجد و قد فسرت في أخبارنا بالمساجد السبعة كما ستعرف فيدل على عدم جواز السجود بتلك المساجد السبعة لغيره تعالى و قد مر في صحيحة حماد تفسيرها بالمساجد السبعة.


- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ فِي الْكَافِي‏ (4) عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْإِيمَانَ عَلَى جَوَارِحِ ابْنِ آدَمَ وَ قَسَمَهُ عَلَيْهَا وَ فَرَّقَهُ فِيهَا وَ سَاقَ‏


____________


التالي ص 443/1030 — الأصلية 127 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...