بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 45 من 917

صفحة

و فيه نظر لأنا لا نسلم أن للنية مدخلا في صيرورة البسملة جزء من السورة بل الظاهر أنه إذا أتى بالبسملة فقد أتى بشي‏ء يصلح لأن يكون جزء لكل سورة و ليس لها اختصاص بسورة معينة فإذا أتى ببقية الأجزاء فقد أتى بجميع أجزاء السورة المعينة كما إذا كتب بسملة بقصد سورة ثم كتب بعدها غيرها لا يقال إنه لم يكتب هذه السورة بتمامها و لو تم ما ذكروه يلزم أن يحتاج كل كلمة مشتركة بين السورتين إلى القصد مثل الحمد لله و الظاهر أنه لم يقل به أحد.


و يمكن أن يستدل بهذا الخبر على عدم لزوم نية البسملة لأنه إذا كان مريدا لسورة أخرى فقد قرأ البسملة لها ففي صورة عدم العدول يكون قد اكتفى ببسملة قصد بها أخرى و لو قيل لعله عند قراءة السورة قصد البسملة لها قلنا إطلاق الخبر يشمل ما إذا نسي السورة بعد قراءة البسملة للأخرى و عدم التفصيل في الجواب دليل العموم.

التالي ص 45/917 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...