تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 463 من 917
صفحة
و قال في الذكرى ليس كلام الشيخ صريحا فيه و لا ظاهرا بل ظاهره السجود عند تمام الآية لأنه ذكر في أول المسألة أن موضع السجود في حم عند قوله وَ اسْجُدُوا
____________
(1) آل عمران: 43.
(2) لان الملاك درك معنى الآية و تعقل الامر بالسجود حتّى يتوجه إليه الامر و ليس الا بالاصغاء.
177
لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ثم قال و أيضا قوله وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَ أمر و الأمر يقتضي الفور عندنا و ذلك يقتضي السجود عقيب الآية و من المعلوم أن آخر الآية تَعْبُدُونَ و لأن تخلل السجود في أثناء الآية يؤدي إلى الوقوف على المشروط دون الشرط و إلى ابتداء القاري بقوله إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ و هو مستهجن عند القراء و لأنه لا خلاف فيه بين المسلمين إنما الخلاف في تأخير السجود إلى يسأمون فإن ابن عباس و الثوري و أهل الكوفة و الشافعي يذهبون إليه و الأول هو المشهور عند الباقين فإذا ما اختاره في المعتبر لا قائل به فإن احتج بالفور قلنا