بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 481 من 488

صفحة
[صفحة 338]

رواية علي و فاطمة.

ثم قال و لا يخفى أن هذه الرواية غير صريحة في تقديم التسبيح على التحميد فإن الواو لا تفيد الترتيب و إنما هي لمطلق الجمع على الأصح كما بين في الأصول نعم ظاهر التقديم اللفظي يقتضي ذلك و كذا الرواية السابقة غير صريحة في تقديم التحميد


[صفحة 339]

على التسبيح فإن لفظة ثم فيها من كلام الراوي فلم يبق إلا ظاهر التقديم اللفظي أيضا فالتنافي بين الروايتين إنما هو بحسب الظاهر فينبغي حمل الثانية على الأولى لصحة سندها و اعتضادها ببعض الروايات الضعيفة (1)


- كَمَا رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي تَسْبِيحِ الزَّهْرَاءِ(ع)تَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ التَّحْمِيدِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ التَّسْبِيحِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ.


و هذه الرواية صريحة في تقديم التحميد فهي مؤيدة لظاهر لفظ الرواية الصحيحة فتحمل الرواية الأخرى على خلاف ظاهر لفظها ليرتفع التنافي بينهما كما قلنا.


فإن قلت يمكن العمل بظاهر الروايتين معا بحمل الأولى على الذي يفعل بعد الصلاة و الثانية على الذي يفعل عند النوم و حينئذ لا يحتاج إلى صرف الثانية عن ظاهرها فلم عدلت عنه و كيف لم تقل به.


قلت لأني لم أجد قائلا بالفرق بين تسبيح الزهراء في الحالين بل الذي يظهر بعد التتبع أن كلا من الفريقين القائلين بتقديم التحميد و تأخيره قائل به مطلقا سواء وقع بعد الصلاة أو قبل النوم فالقول بالتفصيل إحداث قول ثالث في مقابل الإجماع المركب.

التالي ص 481/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...