تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 495 من 917
صفحة
و الافتراش أن يضجع رجله اليسرى بحيث يلي ظهرها الأرض و يجلس عليها و ينصب اليمنى و يضع أطراف أصابعها على الأرض موجهة إلى القبلة و التورك أن يخرج رجليه و هما على هيئتهما في الافتراش من جهة يمينه و يمكن وركه من الأرض و خص الافتراش بالتشهد الأول لأن المصلي مستوفز للحركة يبادر إلى القيام عند تمامه و هو من الافتراش أهون و التورك هيئة السكون و الاستقرار فخص بآخر الصلاة انتهى.
و قال
- بعض شراح صحيح مسلم في خبر رواه عن عائشة أن النبي ص كان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا و كان يفرش رجله اليسرى و ينصب رجله اليمنى و كان ينهى عن عقبة الشيطان.
قال قولها و كان يفرش رجله اليسرى معناه يجلس مفترشا و فيه حجة لأبي حنيفة و من وافقه أن الجلوس في الصلاة يكون مفترشا سواء فيه جميع الجلسات و عند مالك متوركا بأن يخرج رجله اليسرى من تحته و يفضي بوركه إلى الأرض و قال الشافعي السنة أن يجلس كل الجلسات مفترشا إلا الجلسة التي يعقبها السلام و الجلسات عند الشافعي أربع الجلوس بين السجدتين و جلسة الاستراحة عقب كل ركعة يعقبها قيام و الجلسة للتشهد الأول و الجلسة للتشهد الأخير فالجميع يسن مفترشا إلا الأخيرة.