تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 503 من 917
صفحة
رافعا فخذيه و
194
ركبتيه إلى قريب ذقنه كما يتجافى المسبوق.
بل الخبر الأول أيضا يحتمل ذلك فيظهر معنى آخر للإقعاء و الفرق بينه و بين المعنى الأول من المعاني الثلاثة بإلصاق الأليتين بالأرض و عدمه و ربما احتمل كلام ابن الجنيد أيضا ذلك حيث قال و لا يقعد على مقدم رجليه و أصابعهما هذا المعنى أيضا و التعليل الوارد في الخبر أيضا شديد الانطباق على هذا الوجه و لو سلم عدم إرادة هذا المعنى فالتعليل الوارد في الخبر بالإقعاء بالمعنى المشهور بين الأصحاب ألصق.
و بالجملة الأظهر حمل الإقعاء المنهي عنه على ما هو المشهور بين الأصحاب و لكن الأحوط و الأولى ترك الجلوس على الوجوه الأربعة التي ذكرنا أنها من محتملات الأخبار بل يحتمل أن يكون المراد النهي عن جميعها إن جوزنا استعمال اللفظ في المعنيين الحقيقيين أو المعنى الحقيقي و المجازي معا و الله تعالى يعلم و حججه (صلوات الله عليهم) حقائق أحكامه تعالى.