تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 517 من 1030
صفحة
[صفحة 1] قال فتوقف أصحابنا فأنشدتهم بيت شعر لتأبط شرا الفهمي. (1)
كأنها* * * خيوطة ماري تغار و تفتل
و ماري رجل حبال يفتل الخيوط.
أقول كان توقفهم لجمعه(ع)بين الجمعية و التاء و لعلهما كانتا في خطه(ع)منقوطتين فاستشهد الراوي لجوازه بالبيت و قوله كأنها تمام المصراع السابق و هو هكذا.
و أطوي على الخمص الحوايا كأنها* * * خيوطة ماري تغار و تفتل
يقال أغار أي شد القتل.
ثم اعلم أن الفرق بين ما كان بخيوط أو بسيور إن ما كان بخيوط لا تظهر الخيوط في وجهه كما هو المشاهد بخلاف السيور فإنها تظهر إما بأن تغطيه جميعا فالنهي للحرمة أو بعضه بحيث لا يصل من الجبهة بقدر الدرهم إلى الحصير فبناء على اشتراطه على الحرمة أيضا و إلا فعلى الكراهة قال في الذكرى لو عملت الخيوط من جنس ما يجوز السجود عليه فلا إشكال في جواز السجود عليها و لو عملت بسيور فإن كانت مغطاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صح السجود أيضا و لو وقعت على السيور لم يجز و عليه دلت رواية ابن الريان و أطلق في المبسوط جواز السجود على المعمولة بالخيوط انتهى.
و أما الآجر (2) فظاهر الأكثر جواز السجود عليه و لم ينقلوا فيه خلافا مع
____________
(1) هو ثابت بن جابر أحد رآبيل العرب من مضر بن نزار، لانه تأبط جفير سهام و أخذ قوسا أو تأبط سكينا فأتى ناديهم فوجأ بعضهم، و الفهمى نسبة الى فهم بن عمرو، بطن من قيس بن عيلان و هم بنو فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان و في الكافي و التهذيب نسبه الى العدوان، و هو عدوان بن عمرو بن قيس ابن عيلان.
(2) لا يجوز السجود عليه، لانه خرج عن كونه أرضا تنبت فهو كالرمل و الرماد و النورة و الجص المطبوخ.