بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 528 من 1030

صفحة
[صفحة 155]

الْمَحْمِلِ يَسْجُدُ عَلَى الْقِرْطَاسِ وَ أَكْثَرُ ذَلِكَ يُومِي إِيمَاءً (1).


توضيح اعلم أن الشهيد الثاني رحمه الله نقل الإجماع على جواز السجود على القرطاس في الجملة و إطلاق الأخبار يقتضي عدم الفرق بين المتخذ من القطن و الإبريسم و غيرهما و اعتبر العلامة في التذكرة كونه مأخوذا من غير الإبريسم لأنه ليس بأرض و لا نباتها و هو تقييد للنص بلا دليل و اعتبر الشهيد في البيان كونه مأخوذا من نبات و في الدروس عدم كونه من حرير أو قطن أو كتان.


و قال في الذكرى الأكثر اتخاذ القرطاس من القنب فلو اتخذ من الإبريسم فالظاهر المنع إلا أن يقال ما اشتمل عليه من أخلاط النورة مجوز له و فيه بعد لاستحالتها عن اسم الأرض و لو اتخذ من القطن أو الكتان أمكن بناؤه على جواز السجود عليهما و قد سلف و أمكن أن يقال المانع اللبس حملا للقطن و الكتان المطلقين على المقيد فحينئذ يجوز السجود على القرطاس و إن كان منهما لعدم اعتياد لبسه و عليه يخرج جواز السجود على ما لم يصلح للبس من القطن و الكتان.


وَ قَالَ ره رَوَى دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدٍ (2) عَنْ صَفْوَانَ‏ أَنَّهُ رَأَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْمَحْمِلِ يَسْجُدُ عَلَى قِرْطَاسٍ.


- وَ فِي رِوَايَةِ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ‏ (3) عَنْهُ(ع)أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُسْجَدَ عَلَى قِرْطَاسٍ عَلَيْهِ كِتَابَةٌ لِاشْتِغَالِهِ بِقِرَاءَتِهِ وَ لَا يَكْرَهُ فِي حَقِّ الْأُمِّيِّ وَ لَا فِي الْقَارِي إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنَ الْبَصَرِ.


كذا قاله الشيخ في المبسوط و ابن إدريس و في النفس من القرطاس شي‏ء من حيث اشتماله على النورة المستحيلة إلا أن يقال الغالب جوهر القرطاس أو يقال جمود النورة يرد إليها اسم الأرض و يختص المكتوب بأن أجرام الحبر مشتملة غالبا على‏


____________


التالي ص 528/1030 — الأصلية 155 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...