تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 62 من 396
صفحة
[صفحة 59]
قسمان روحاني كنفخ الروح فيه و إشراقه بالعقل و ما يتبعه من القوى كالفهم و الفكر و النطق و جسماني كتخليق البدن و القوى الحالة فيه و الهيئات العارضة له من الصحة و كمال الأعضاء و الكسبي تزكية النفس و تخليتها عن الرذائل و تحليتها بالأخلاق و الملكات الفاضلة و تزيين البدن بالهيئات المطبوعة و الحلي المستحسنة و حصول الجاه و المال و الثاني أن يرضى عنه و يغفر ما سلف منه و يؤويه في أعلى عليين مع الملائكة المقربين أبد الآبدين.
و المراد من النعمة المطلوبة هنا التي تؤكد الرغبة فيها و سؤال مثلها هو القسم الأخير و ما يكون وصلة إلى نيله من القسم الأول و ما عدا ذلك يشترك في نيله المؤمن و الكافر و استحضار الاستدفاع لكونه من المعاندين و الكافرين المستخفين بالأوامر و النواهي عند الباقي من السورة و المعنى طلب سبيل من أفاض عليهم نعمة الهداية دون الذين غضب عليهم من الكفار و الزائغين من اليهود و النصارى و غيرهم من الضالين.
و لنكتف في شرح الخبر بما ذكره الفاضلان الشهيدان نور الله ضريحهما و من أراد أبسط من ذلك فليرجع إلى ما أورده والدي قدس الله روحه في شرح الفقيه و ما أوردته في بعض كتبي الفارسية و سيأتي تفسير الفاتحة و سائر السور التي تقرأ في الصلاة و فضلها و سائر الأخبار في كون البسملة جزء من السور في كتاب القرآن إن شاء الله الرحمن.