تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 635 من 1030
صفحة
[صفحة 134] (5) فلاح السائل ص 134، و تراه في الكافي ج 3 ص 338، و قوله (عليه السلام) بحول اللّه و قوته أقوم و أقعد، و ان كان بظاهره يؤمئ الى القيام الى قراءة الصلاة و القعود للتشهد مثلا، لكن المراد منه القيام بالطاعات و القعود عن المعاصى، فان المراد بالحول هو حالة التدافع و التنافر، و يتعلق بترك الافعال المذمومة- مثلا- نفرة عنها و قعودا منها، و المراد بالقوة هو قوة الفعل و ايجاد العمل و التسبب بالأسباب الكونية، و يتعلق بالافعال المحمودة- مثلا- ميلا إليها و قياما بها.
فاذا قعد عن المعاصى، فقد قعد بحول اللّه و مشيئته، و إذا قام بالطاعات فقد قام بها بقوة اللّه و مشيئته، و لا حول و لا قوة الا باللّه العزيز، في كلتا الحالتين، و هذا معنى البراءة من القدرية و مقالتهم.