تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 661 من 1030
صفحة
[صفحة 195]
باب 32 القنوت و آدابه و أحكامه
الآيات البقرة وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (1) آل عمران يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ (2) تفسير القنوت يطلق في اللغة على خمسة معان الدعاء و الطاعة و السكون و القيام في الصلاة و الإمساك عن الكلام ذكره في القاموس و ذكر ابن الأثير معاني أخرى كالخشوع و الصلاة و العبادة و القيام و طول القيام و قال الجوهري القنوت الطاعة هذا هو الأصل و منه قوله تعالى الْقانِتِينَ وَ الْقانِتاتِ (3) ثم سمى القيام في الصلاة قنوتا و قريب منه كلام ابن فارس و هو في اصطلاح الفقهاء الدعاء في أثناء الصلاة في محل معين سواء كان معه رفع اليدين أم لا و ربما يطلق على الدعاء مع رفع اليد.
ثم إن المشهور بين الأصحاب استحبابه و قال الصدوق في الفقيه سنة واجبة من تركه عمدا أعاد و نقل عن ظاهر ابن أبي عقيل القول بوجوبه في الصلوات الجهرية و الأول لعله أقوى.
و استدل بالآية الأولى على مذهب الصدوق و يرد عليه أن القنوت جاء في اللغة