تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 663 من 1030
صفحة
[صفحة 196]
لمعان فيجوز أن يكون المراد به في الآية الطاعة أو غيرها من المعاني المتقدمة فلا يختص بالدعاء و لو سلم أن المراد به الدعاء فيمكن أن يراد به الدعاء الذي يتحقق في ضمن القراءة لأن الفاتحة مشتملة على الدعاء فلا دلالة في الآية على الدعاء المخصوص على أن الاختصاص بالصلاة الوسطى قائم كما مر في الخبر أيضا فيحتاج إلى التمسك بعدم القائل بالفصل و في إثباته عسر.
و المفسرون أيضا اختلفوا في تفسيره قال في مجمع البيان (1) قال ابن عباس معناه داعين و القنوت هو الدعاء في الصلاة حال القيام و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)و قيل طائعين و قيل خاشعين و قيل ساكنين و قال في الكشاف قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ذاكرين الله في قيامكم و القنوت أن تذكر الله قائما و عن عكرمة كانوا يتكلمون في الصلاة فنهوا و قال مجاهد هو الركود و كف الأيدي و البصر و روي أنه إذا قام أحدهم إلى الصلاة هاب الرحمن أن يمد بصره أو يلتفت أو يقلب الحصى أو يحدث نفسه بشيء من أمور الدنيا.
و كذا الكلام في الآية الثانية و تزيد على الأولى بأنها متعلقة بالأمم السالفة قال الطبرسي ره (2) اقْنُتِي لِرَبِّكِ أي اعبديه و أخلصي له العبادة عن ابن جبير و قيل معناه أديمي الطاعة له و قيل أطيلي القيام في الصلاة.