تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 782 من 1030
صفحة
[صفحة 238]
و الحزن و في بعضها شجبت بالجيم و الباء الموحدة أي هلكت و في بعضها بالحاء المهملة و الباء الموحدة أي تغيرت و في بعضها محيت على المجهول من المحو و الأول أظهر.
قد أودى أي هلك و الحبائل عروق الظهر و الضمير راجع إلى الصبر و المرصاد الطريق و المكان يرصد فيه العدو لا يعجلك على بناء الإفعال أي لا يصير خوف فوت إدراك أمر سببا لعجلتك فيه إذ لا يفوتك شيء و إنما يعجل من يخاف الفوت احتجاز محتجز أي امتناع ممتنع و الاستثبات التثبت و التأني في الأمر.
لحرارة المعان أي من أعين بكثرة الأموال و الجنود فصار بذلك قويا و قال الفيروزآبادي الكمد بالفتح و بالتحريك تغير اللون و ذهاب صفائه و الحزن الشديد و مرض القلب منه و الكلاءة بالكسر الحراسة و قال هجس الشيء في صدره يهجس خطر بباله أو هو أن يحدث نفسه في صدره مثل الوسواس بعد المهل المهل بالتحريك المهلة و الرفق أي بعد و امتد مهلتك و تأنيك في عقابي أو أخذ من يعاديني.
و أرأب الأمل قال في القاموس رأب الصدع كمنع أصلحه و شعبه كأرأبه و بينهم أصلح و الرأب الجمع و الشد يقال رأب الصدع إذا شعبه و رأب الشيء إذا جمعه و شده برفق أقول لعل المعنى أن الأمل يصلح أحوالي و يخفف أحزاني و لعل الأنسب أراب غير مهموز أي أوقعني في الريب بأنه لا يصدقني و في بعض النسخ و آب أي رجع و آن المنتقل أي الانتقال إلى الآخرة و انشقاق السماء بالنور لعله إشارة إلى قوله سبحانه يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ (1) بأن يكون الغمام مشتملا على النور لتزول الملائكة فيها.
لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ أي لا ترجع إليهم أعينهم و لا يطبقونها و لا يغمضونها وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ أي قلوبهم خالية من كل شيء فزعا و خوفا و قيل خالية من كل سرور و طمع في الخير لشدة ما يرون من الأهوال كالهواء الذي بين السماء و الأرض