بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة القارئ 82 من 344 · الصفحة الأصلية 83

صفحة
[صفحة 83]

26- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَؤُمُّ النِّسَاءَ مَا حَدُّ رَفْعِ صَوْتِهَا بِالْقِرَاءَةِ قَالَ بِقَدْرِ مَا تَسْمَعُ- (1) قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ جَهْرٌ بِالْقِرَاءَةِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةٌ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فَتَجْهَرُ بِقَدْرِ مَا تَسْمَعُ قِرَاءَتَهَا- (2) قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّشَهُّدِ وَ الْقَوْلِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ الْقُنُوتِ قَالَ إِنْ شَاءَ جَهَرَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَجْهَرْ (3).

بيان: يدل على عدم وجوب الجهر على النساء و نقل عليه الفاضلان و الشهيدان إجماع العلماء لكن لا بد من إسماع نفسها كما دلت عليه الرواية و لو جهرت و لم يسمعها الأجنبي فالظاهر الجواز و لو سمعها الأجنبي فالمشهور بين المتأخرين بطلانها بناء على أن صوت الأجنبي عورة و هو في محل المنع و إن كان مشهورا إذ لم يقم عليه دليل.


ثم الظاهر من كلام الأكثر وجوب الإخفات عليها في موضعه و ربما أشعر بعض عباراتهم بثبوت التخيير لها مطلقا و قال الفاضل الأردبيلي قدس سره لا دليل على وجوب الإخفات على المرأة في الإخفاتية و هو كذلك إلا أن الأحوط موافقة المشهور و يدل الخبر على جهرها إذا كانت إماما و لعله على الاستحباب.


27- الْعُيُونُ، وَ الْعِلَلُ، عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فِيمَا رَوَاهُ عَنِ الرِّضَا(ع)مِنَ الْعِلَلِ قَالَ: فَإِنْ قَالَ لِمَ جَعَلَ الْجَهْرَ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ وَ لَمْ يَجْعَلْ فِي بَعْضٍ قِيلَ لِأَنَّ الصَّلَوَاتِ الَّتِي لَا يُجْهَرُ فِيهَا إِنَّمَا هِيَ صَلَوَاتٌ تُصَلَّى فِي أَوْقَاتٍ مُظْلِمَةٍ فَوَجَبَ أَنْ يُجْهَرَ فِيهِمَا لِأَنْ يَمُرَّ الْمَارُّ فَيَعْلَمَ أَنَّ هَاهُنَا جَمَاعَةً فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَّى وَ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَرَ جَمَاعَةً تُصَلِّي سَمِعَ وَ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ السَّمَاعِ وَ الصَّلَاتَانِ اللَّتَانِ لَا يُجْهَرُ فِيهِمَا فَإِنَّهُمَا بِالنَّهَارِ وَ فِي أَوْقَاتٍ مُضِيئَةٍ فَهِيَ تُدْرَكُ مِنْ جِهَةِ الرُّؤْيَةِ فَلَا يَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى السَّمَاعِ‏ (4).

____________

(1) قرب الإسناد: 100 ط حجر ص 132 و 133 ط نجف.

(2) قرب الإسناد: 100 ط حجر ص 132 و 133 ط نجف.

(3) قرب الإسناد: 91 ط حجر: 120 ط نجف.

(4) عيون الأخبار ج 2 ص 109، علل الشرائع ج 1 ص 249.

التالي ص 82/344 — الأصلية 83 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...