تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 823 من 1030
صفحة
[صفحة 268]
و قوله و أزياف لزموها الأزياف جمع زيف و هو الدرهم الردي غير المسكوك الذي لا ينتفع به أحد شبه أفعالهم الردية و أقوالهم الشنيعة بالدرهم الزيف الذي لا يظهر في البقاع و لا يشترى به متاع فلأفعالهم الفضيحة و أقوالهم الشنيعة ذكرهم الله تعالى في قوله وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ (1) و الشهادات المكتومة هي ما كتموا من فضائله و مناقبه التي ذكرها النبي ص و هي كثيرة جدا و غير محصورة عدا و الوصية المضيعة هي
و أمثال ذلك انتهى كلامه قدس سره قوله لأن الضمير لا يخفى ما فيه إذ لا مانع حينئذ من إرجاع الضمير إلى الصنمين و لا ريب في أن تأنيث الضمائر أظهر لكن العلة معلولة قوله إلى استيثار النبي ص الظاهر أن المراد بالأثر إما الخبر و آثار النبي ص و لعله حمل الأثر على الذي آثر الله و رسوله و اختاره على غيره و هو بعيد لفظا و يحتمل أن يكون في نسخته و أثير على فعيل قوله الأزياف جمع زيف أقول في بعض النسخ بالراء المهملة جمع ريف بالكسر و هي أرض فيها زرع و خصب و السعة في المأكل و المشرب و ما قارب الماء من أرض العرب أو حيث الخضر و المياه و الزروع و لا يخفى مناسبة الكل.
ثم إنا بسطنا الكلام في مطاعنهما في كتاب الفتن و إنما ذكرنا هنا ما أورده الكفعمي ليتذكر من يتلو الدعاء بعض مثالبهما لعنة الله عليهما و على من يتولاهما.