تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 9 من 917
صفحة
أنّه يحفظ السور القصار.
و قد كان تنبه لذلك من المتقدمين ابن سيرين حيث قال لرجل: لا تقل سورة خفيفة، و لكن قل سورة ميسرة لان اللّه يقول: «وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ» أخرجه ابن المنذر عنه على ما في الدّر المنثور ج 6 ص 135.
ثمّ قال عزّ و جلّ: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى (فيشغله هم الوجع من قراءة القرآن) وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ (عند أسفارهم) يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ (فليس لهم كثير فراغ) وَ آخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (اشارة الى ما سيئول إليه أمر الإمامة بالقتال مع المشركين فيخافون أن يفتنهم الذين كفروا) فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ (فى هذه الحالات، فانه لا أقل من قراءة سورة واحدة خفيفة يسيرة كسورة النصر ثلاث آيات، و من رغب عن قراءة القرآن مطلقا فلا صلاة له على أي حالة كانت.