تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 918 من 1030
صفحة
[صفحة 311]
فائدة
قال في الذكرى يستحب أن يقصد الإمام التسليم على الأنبياء و الأئمة و الحفظة و المأمومين لذكر أولئك و حضور هؤلاء و الصيغة صيغة خطاب و المأموم يقصد بأولى التسليمتين الرد على الإمام فيحتمل أن يكون على سبيل الوجوب لعموم قوله وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها (1) و يحتمل أن يكون على سبيل الاستحباب لأنه لا يقصد به التحية و إنما الغرض بها الإيذان بالانصراف من الصلاة كما مر في خبر أبي بصير
روى أمامة عن سمرة قال أمرنا رسول الله ص أن نسلم على أنفسنا و أن يسلم بعضنا على بعض.
و على القول بوجوب الرد يكفي في القيام به واحد فيستحب الباقي.
و إذا اقترن تسليم المأموم و الإمام أجزأ و لا يجب ردها و كذلك إذا اقترن تسليم المأمومين لتكافئهم في التحية و يقصد المأموم بالثانية الأنبياء و الحفظة و المأمومين و أما المنفرد فيقصد بتسليمه ذلك و لو أضاف تسليمتين.
أقول كأنه يرى أن التسليمتين ليستا للرد بل هما عبادة محضة متعلقة بالصلاة و لما كان الرد واجبا في غير الصلاة لم يكف عنه تسليم الصلاة و إنما قدم الرد لأنه واجب مضيق إذ هو حق الآدمي و الأصحاب يقولون إن التسليمة تؤدي وظيفتي الرد و التعبد به في الصلاة كما سبق مثله في اجتزاء العاطس في حال رفع رأسه من الركوع بالتحميد عن العطسة و عن وظيفة الصلاة و هذا يتم حسنا على القول باستحباب التسليم و أما على القول بوجوبه فظاهر الأصحاب أن الأولى من المأموم للرد على الإمام و الثانية للإخراج من الصلاة و لهذا احتاج إلى تسليمتين.