بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 190 من 375

[صفحة 190]

يا من‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ الكاف زائدة أو ليس ما يشبه أن يكون مثله فكيف مثله حقيقة أو المراد بمثله ذاته كقولهم مثلك لا يفعل كذا فيرجع إلى الأول و قيل مثله صفته أي ليس كصفته صفة و لا تستبدل بي غيري إشارة إلى قوله سبحانه‏ وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ‏ (1) أي لا تجعلني بسبب المعاصي مستوجبا لغضبك حتى تذهب بي و تأتي بغيري مكاني لنصر دينك و يحتمل أن يكون المراد لا تغير جسمي و خلقي في الدنيا و الآخرة و الأول أظهر.


كما شرع الضمير فيه و في نظائره راجع إلى الله و يمكن أن يقرأ على بناء المجهول في الجميع.


51 الْفَقِيهُ‏ (2)، وَ الْمَكَارِمُ، وَ الذِّكْرَى، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ كِرْدِينٍ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَكَانَ إِذَا انْفَتَلَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ أَصْبَحْنَا وَ أَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ اللَّهُمَّ إِنَّا عَبِيدُكَ وَ أَبْنَاءُ عَبِيدِكَ اللَّهُمَّ فَاحْفَظْنَا مِنْ حَيْثُ نَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا نَحْتَفِظُ اللَّهُمَّ احْرُسْنَا مِنْ حَيْثُ نَحْتَرِسُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا نَحْتَرِسُ اللَّهُمَّ اسْتُرْنَا مِنْ حَيْثُ نَسْتَتِرُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا نَسْتَتِرُ اللَّهُمَّ اسْتُرْنَا بِالْغِنَاءِ وَ الْعَافِيَةِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْعَافِيَةَ وَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ وَ ارْزُقْنَا الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ (3).

بيان: في الذكرى نتحفظ في الموضعين و كذا نتحرس فيهما و كذا نتستر فيهما و في آخره و ارزقنا العافية و ارزقنا الشكر عليها ثم قال قلت في هذا إشارة إلى أنه دعا مستقبل القوم و لعل هذا بعد الفراغ من التعقيب فإنه قد ورد أن المعقب يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة و في التورك و أن ما يضر


____________

(1) سورة القتال: 38.

(2) الفقيه ج 1 ص 223.

(3) مكارم الأخلاق: 322.

التالي صفحة 190 من 375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...