(1) فلاح السائل ص 208 و 209، و قوله «هذا آخر الرواية» يعنى الرواية عن السجّاد على بن الحسين (عليه السلام) و انما صرّح بذلك لما كان يعتقد أن دعاءه في سجدة الشكر انما ينتهى هاهنا، وردا لما يظهر من الشيخ الطوسيّ قدّس سرّه في المصباح أن دعاءه (عليه السلام) ينتهى عند قوله: «ثم يدعو و يتضرع و يذكر حاجته» فانه قال بعد الدعاء الثاني: «فاذا رفعت رأسك من السجود أمر يدك على موضع سجودك» الخ و يظهر من التفريع بالفاء أن ذلك الامر من تتمة الدعاء الثاني و يظهر من صيغة الخطاب أنّه ليس من تتمة دعاء السجّاد (عليه السلام).
لكن الظاهر من لفظ الدعاء هو قول الشيخ قدّس سرّه، ففيه: «اللّهمّ لا تسلبنى ما أنعمت به على من ولايتك و ولاية محمّد و آل محمّد عليه و (عليهم السلام)» و هذا المقال انما يناسب موالى آل محمّد (عليهم السلام) و أتباعهم لا أنفسهم، و يؤيد ما ذكرناه أن الشيخ الحر العاملى قدّس سرّه نقل دعاء شكره (عليه السلام) من المصباح الى قوله: «و يذكر حاجته» و لم يزد عليه، راجع الباب 6 من أبواب سجدتى الشكر الرقم 4.
لكن العلامة النوريّ قدّس سرّه استدرك عليه في كتابه المستدرك ج 1 ص 355 و ذكر الدعاء من المصباح تبعا للسيّد ابن طاوس الى قوله: «و يقول مثل ذلك» و قال بعده: هذا آخر الرواية كما صرّح به السيّد عليّ بن طاوس في فلاح السائل و كذا فهمه مصنفوا كتب الدعوات و الشيخ رحمه اللّه ذكر الرواية في الأصل الى قوله «حاجته» و لم يذكر باقى الخبر ظنا منه أنه عمل آخر لم يذكر سنده، و من تأمل فيها لا أظنه يحتمل غير ما ذكرنا.
أقول: قد عرفت أن الشيخ ذكر باقى الخبر من دون تغيير في العبارة و من دون تحويل السند، لكنه زاد عليه ما يظهر منه ظهورا بينا أن الدعاء ليس من رواية السجّاد (عليه السلام) و هكذا نقله الكفعميّ في المصباح لفظا بلفظ، فراجع و تأمل.