بيان: ربما يقال إن قوله فإنهما ساعتا غفلة إشارة إلى قوله تعالى بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ وَ لا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (3) و قوله(ع)في الخبر الأول و هي ساعة إجابة الضمير راجع إلى كل واحد و التأنيث باعتبار الخبر و الظاهر أنه(ع)فسر السجود بالدعاء على معناه اللغوي و هو الخضوع.
قال البيضاوي وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً (4) يحتمل أن يكون السجود على حقيقته فإنه يسجد له الملائكة و المؤمنون من الثقلين طَوْعاً حالتي الشدة و الرخاء و الكفرة له كَرْهاً حال الشدة و الضرورة وَ ظِلالُهُمْ بالعرش و أن يراد به انقيادهم لإحداث ما أراده فيهم شاءوا أو كرهوا و انقياد ظلالهم لتصريفه إياها و التقليص.
و قوله بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ ظرف ليسجد و المراد بها الدوام أو حال من الظلام و تخصيص الوقتين لأن الامتداد و التقليص أظهر فيهما انتهى و قد مر تفصيل القول فيه في محله.