بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · الصفحة الأصلية 356 / داخلي 356 من 374

[صفحة 356]

الَّذِي لَيْسَ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَ لَا شَفِيعٌ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي إِذَا سُمِّيَتْ عَلَى طَوَارِقِ الْعُسْرِ عَادَتْ يُسْراً وَ إِذَا وُضِعَتْ عَلَى الْجِبَالِ كَانَتْ هَبَاءً مَنْثُوراً وَ إِذَا رُفِعَتْ إِلَى السَّمَاءِ تَفَتَّحَتْ لَهَا الْمَغَالِقُ وَ إِذَا هَبَطَتْ إِلَى ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ اتَّسَعَتْ لَهَا الْمَضَايِقُ وَ إِذَا دُعِيَتْ بِهَا الْمَوْتَى نُشِرَتْ مِنَ اللُّحُودِ وَ إِذَا نُودِيَتْ بِهَا الْمَعْدُومَاتُ خَرَجَتْ إِلَى الْوُجُودِ وَ إِذَا ذُكِرَتْ عَلَى الْقُلُوبِ وَجِلَتْ خُشُوعاً وَ إِذَا قَرَعَتِ الْأَسْمَاعَ فَاضَتِ الْعُيُونُ دُمُوعاً أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ الْمُؤَيَّدِ بِالْمُعْجِزَاتِ الْمَبْعُوثِ بِمُحْكَمِ الْآيَاتِ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)الَّذِي اخْتَرْتَهُ لِمُوَاخَاتِهِ وَ وَصِيَّتِهِ وَ اصْطَفَيْتَهُ لِمُصَافَاتِهِ وَ مُصَاهَرَتِهِ وَ بِصَاحِبِ الزَّمَانِ الْمَهْدِيِّ الَّذِي تَجْمَعُ عَلَى طَاعَتِهِ الْآرَاءَ الْمُتَفَرِّقَةَ وَ تُؤَلِّفُ لَهُ الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ وَ تَسْتَخْلِصُ بِهِ حُقُوقَ أَوْلِيَائِكَ وَ تَنْتَقِمُ بِهِ مِنْ شِرَارِ أَعْدَائِكَ وَ تَمْلَأُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ إِحْسَاناً وَ تُوَسِّعُ عَلَى الْعِبَادِ بِظُهُورِهِ فَضْلًا وَ امْتِنَاناً وَ تُعِيدُ الْحَقَّ مِنْ مَكَانِهِ عَزِيزاً حَمِيداً وَ تُرْجِعُ الدِّينَ عَلَى يَدَيْهِ غَضّاً جَدِيداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَدِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِي وَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ أَنْ تُوزِعَنِي شُكْرَ نِعْمَتِكَ فِي التَّوْفِيقِ لِمَعْرِفَتِهِ وَ الْهِدَايَةِ إِلَى طَاعَتِهِ وَ أَنْ تَزِيدَنِي قُوَّةً فِي التَّمَسُّكِ بِعِصْمَتِهِ وَ الِاقْتِدَاءِ بِسُنَّتِهِ وَ الْكَوْنِ فِي زُمْرَتِهِ وَ شِيعَتِهِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).


إيضاح الفلق النور و قد سبق و ما وسق أي ما جمع و ستر إذا اتسق أي اجتمع و تم و صار بدرا و العلق جمع العلقة التي هي مبدأ خلق الإنسان و كان يدور قال الشيخ البهائي المضارع عامل في الحق و ضمير الماضي عائد إليه(ع)لينطبق على قول النبي ص اللهم أدر الحق معه كيف دار و لعل تأخير الفاعل لرعاية الفواصل كما قال سبحانه‏ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى‏ (2) انتهى من طاعتك متعلق بأملي أي غاية ما أؤمل من طاعتك و يحتمل أن تكون‏


____________

(1) مصباح الكفعميّ ص 147.

(2) طه: 67.

التالي الأصلية 356داخلي 356/374 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...