بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · الصفحة الأصلية 366 / داخلي 366 من 374

[صفحة 366]

بالأحزاب إما قبائل العرب الذين تحزبوا يوم الخندق أو الأعم منها و من سائر القبائل من المشركين الذين نصر الله نبيه ص عليهم و دار المآب الجنة لأن المؤمنين يرجعون إليها بعد الموت و النصاب بالكسر الأصل و المرجع.


فوفقته لرد الجواب هذه الفقرة و ما بعدها إشارة إلى ما أجاب به عن سؤال المأمون إياه عن السمك الذي صاد صقره في الهواء و عن أسئلة يحيى بن أكثم القاضي في مجلسه حين أراد أن يزوجه ابنته‏ (1) و إلى ما رواه علي بن إبراهيم أنه(ع)أجاب في ثلاثة أيام عن ثلاثين ألف مسألة من الغوامض حين اجتمع عليه(ع)علماء الأمصار (2) و الأخير بالأولى و الأولان بالأخيرة أنسب كما لا يخفى.


فعضدته أي قويته عصمته أي منعته و اعتصم به امتنع و دار القرار أيضا الجنة لاستقرارهم فيها أبدا يا من مد الظل إشارة إلى قوله سبحانه‏ أَ لَمْ تَرَ إِلى‏ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ‏ (3) و قد مر و سيأتي تفسيره و تأويله و فسره الأكثر بظل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و قال في النهاية الولي في أسماء الله تعالى الناصر و قيل المتولي لأمور العالم و الخلائق القائم بها انتهى الحميد المستحق للحمد من جميع الخلق الودود المحب لمن أطاعه المبدئ إيجاد الخلق المعيد في القيامة و المجيد بالرفع من صفاته تعالى أي العظيم في ذاته و صفاته أو بالجر كما قرأ حمزة و الكسائي في الآية (4) فيكون صفة للعرش و مجده علوه و عظمته و الجر هنا أنسب و البطش الغضب و الأخذ بعنف و هنا بالجر فقط و لا يكبر عليه أي لا يصعب.


و بنور وجهك أي ذاتك و المراد إما النور الظاهر أي نورت جميع أركان‏


____________

(1) راجع ج 50 ص 73- 84 من البحار هذه الطبعة الحديثة.

(2) راجع الكافي ج 1 ص 496.

(3) الفرقان: 45.

(4) «وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ* ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ* فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ» البروج: 14- 16 فقد قرء أهل الكوفة غير عاصم و قتيبة: المجيد بالجر، و الباقون بالرفع.

التالي الأصلية 366داخلي 366/374 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...