تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 1019 من 1047
صفحة
[صفحة 357]
من تعليلية إلى ذهاب الحمرة أي حمرتها التي تكون في شعاعها إلى أن ترفع قدر رمح و نحوه في حجابك أي كائنا أنت أو علمك في حجابك و في المتهجد بحجابك فيحتمل تعلقه بالعلم أيضا و خلفت فيه أي في العلم أو في الحجاب و الأول أظهر و في المتهجد و ابن الباقي خلصت أي نجيتهم من الشكوك و الشبهات أو استخلصتهم و اصطفيتهم و في بعض النسخ خلقت بالقاف.
مالك البسط و القبض أي بيده توسعة الرزق و تضييقه أو سرور القلب و انقباضه و بسط الفيوض و الكمالات و المعارف و قبضها بحسب اختلاف القابليات و المصالح و مدبر الإبرام و النقض الإبرام في الأصل فتل الحبل و النقض نقيضه و في الكلام استعارة و المراد تدبير أمور العالم على ما تقتضيه حكمته البالغة من الإبقاء و الإفناء و الإعزاز و الإذلال و التقوية و الإضعاف و غير ذلك أو إحكام التقديرات و إمضائها و نقضها بالدعوات و الصدقات و نحوهما كما ورد الدعاء يرد البلاء و قد أبرم إبراما و كذا الصدقة و قال تعالى يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (1) و من يجيب مأخوذ من قوله تعالى أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (2) و المضطر الذي أحوجه شدة ما به إلى اللجإ إلى الله من الاضطرار و هو افتعال من الضرورة و السوء ما يسوء الإنسان و كشفه رفعه خَلائِفَ الْأَرْضِ أي خلفاء فيها بأن ورثهم سكناها ممن كان قبلهم و التصرف فيها و قد مر في بعض الأخبار أن المضطر القائم(ع)يجيبه الله إذا دعاه فيخرجه فيكشف السوء به عن العباد و يجعله و آباءه(ع)خلفاء في الأرض.
يا من لا يمسك تلميح إلى قوله سبحانه قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ (3) أي لبخلتم مخافة النفاد بالإنفاق ذكره البيضاوي